السيد محمد الصدر

484

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

ثانيهما : مناقشة السفراء لمدعي السفارة أو الوكالة عن المهدي زورا فان هذا مما نذكره عن قريب في الفصل الآتي . تبقى بين يدينا التوجيهات والمناقشات التي يذكرها أحد السفراء الأربعة ، من عند أنفسهم ، باعتبار ما يعرفونه من الحق . في حدود تعاليم الإمام المهدي ( ع ) ومسلكهم العام . يندرج في ذلك ، ما سمعناه عن السفير الأول في النهي عن التصريح باسم المهدي ، والشكوى من جور السلطات وسطوتهم . وقد سبق ان سمعناه أكثر من مرة . وللشيخ ابن روح مناقشات عديدة ، فمن ذلك مناقشته لبعض المتكلمين المعروف بترك الهروي ، في فضل الزهراء على سائر بنات النبي ( ص ) . حتى قال الهروي : فما رأيت أحدا تكلم وأجاب في هذا الباب بأحسن ولا أوجز من جوابه « 1 » . ومن ذلك مناقشته لرجل حول مقتل الإمام الحسين عليه السلام بيد أعداء اللّه عز وجل . وقد اجابه بجواب مطول ، أكد فيه ان حكمة اللّه عز وجل قد جرت في أن أنبيائه وأوليائه يكونون في حال غالبين وأخرى مغلوبين وفي حال قاهرين وأخرى مقهورين . ولو جعلهم عز وجل في جميع أحوالهم غالبين وقاهرين ولم يبتلهم ولم يمتحنهم لاتخذهم الناس آلهة من دون اللّه عز وجل ، ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والاختبار .

--> ( 1 ) غيبة الشيخ ص 239 .